سبعة قوارب و1046 ناجياً.. رحلة الموت إلى الكناري تنتهي في نواذيبو وداكار
العين ميديا -نواكشوط: وصل 1046 مهاجراً إلى سواحل موريتانيا والسنغال خلال الأسبوع الأخير من أغسطس، بعد نجاتهم من سبعة قوارب واجهت صعوبات في المحيط الأطلسي أثناء محاولتها الوصول إلى جزر الكناري، وفق بيان لمنظمة أطباء بلا حدود.
وقالت المنظمة، في بيان صدر في 4 سبتمبر الجاري، إن الناجين كانوا على متن قوارب انطلقت من غامبيا باتجاه جزر الكناري، قبل أن تعلق في البحر، ليتم إنقاذهم ونقلهم إلى الشاطئ في ثلاث مدن بغرب إفريقيا، هي نواذيبو في موريتانيا، وروصو وداكار في السنغال.
وقدمت فرق أطباء بلا حدود رعاية طبية طارئة للناجين، بالتعاون مع الهلال الأحمر الموريتاني في نواذيبو، والمنظمة الدولية للهجرة في روصو وداكار.
وأوضحت المنظمة أن الناجين وصلوا في أوضاع صحية هشة، وسُجلت بينهم حالات جفاف شديد، وفقدان للوعي، وكسور، وإرهاق حاد، إضافة إلى التهابات جلدية ومعدية وتنفسية، نتيجة بقائهم لفترات طويلة في البحر.
وضمت المجموعة 134 امرأة، من بينهن امرأة حامل، إلى جانب 88 قاصراً كانوا بحاجة إلى الحماية. وينحدر معظم الناجين من السنغال وغامبيا، فيما ينحدر آخرون من مالي وغينيا وساحل العاج ودول أخرى.
ونقلت أطباء بلا حدود شهادات عن تعرض عدد من المهاجرين للعنف خلال رحلة الهجرة. وقال أحد الناجين الذين وصلوا إلى داكار إنه تعرض للضرب من قبل مهرب وأشخاص آخرين لإجباره على دفع مبالغ إضافية مقابل الرحلة، فيما أفادت ناجية أخرى بأن مهرباً اغتصبها بعد أن تسلم منها تكلفة الرحلة وقبل صعودها إلى القارب.
وقال دليـل آدجي، رئيس بعثة فريق الهجرة التابع لأطباء بلا حدود في غرب إفريقيا، إن الأشخاص الذين يسلكون الطريق الأطلسي الممتد لنحو 2000 كيلومتر «يجب أن يكونوا هاربين من شيء أسوأ»، مشيراً إلى أن كثيراً ممن تدعمهم المنظمة يقولون إنهم غادروا بلدانهم هرباً من العنف والظروف القاسية، ليواجهوا عنفاً جديداً خلال رحلة الهجرة.
ودعت المنظمة حكومات دول غرب إفريقيا وأوروبا إلى توفير مسارات آمنة وقانونية للراغبين في طلب الحماية، واعتماد استجابة للهجرة تضع حياة المهاجرين وكرامتهم وسرعة تقديم المساعدة في مقدمة أولوياتها.
وبالإضافة إلى الرعاية الطبية الطارئة، أحالت فرق أطباء بلا حدود الحالات الخطيرة إلى رعاية طبية متخصصة، ووفرت للناجين المياه والغذاء والأغطية ومستلزمات النظافة والكرامة، إلى جانب الدعم النفسي الطارئ.
وقالت المنظمة إنها تقدم المساعدة للأشخاص الذين يصلون من القوارب التي تواجه صعوبات على الطريق الأطلسي منذ عام 2024، مشيرة إلى أنها ترصد منذ إطلاق المشروع تزايد الكلفة الإنسانية لهذا المسار، رغم استمرار المهاجرين في سلوكه بسبب غياب البدائل.


