آدرار على صفيح ساخن.. زيارة غزواني بين حصيلة التنمية واختبار المأمورية الثالثة

العين ميديا – ٱدرار : تتجه الأنظار إلى ولاية آدرار مع اقتراب الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، في محطة تبدو مرشحة لأن تتجاوز الطابع البروتوكولي المعتاد للزيارات الرئاسية، بالنظر إلى توقيتها السياسي، وحجم التعبئة التي تسبقها، والنقاش المتصاعد حول مستقبل الحكم ومأمورية رئاسية ثالثة، إلى جانب الملفات التنموية التي ما تزال تشكل صلب مطالب سكان الولاية.
وبحسب معطيات نشرتها وسائل إعلام محلية نقلاً عن مصادر في حزب الإنصاف، يرتقب أن تبدأ الزيارة يوم 20 سبتمبر من مدينة أطار، قبل أن تشمل أوجفت وشنقيط ووادان، ثم تنتقل إلى ولاية إنشيري يوم 24 سبتمبر، على أن تشمل أكجوجت وبنشاب. ولم يصدر، حتى الآن، إعلان رسمي من الرئاسة يثبت البرنامج التفصيلي بهذه الصيغة، وهو ما يجعل تفاصيل المحطات الزمنية المتداولة في نطاق المعلومات الإعلامية غير الرسمية.
لكن المؤكد أن التحضير السياسي للزيارة بدأ مبكراً، إذ أعلن حزب الإنصاف عن جولة لرئيسه محمد ولد بلال مسعود في آدرار ابتداء من 17 سبتمبر، تشمل أوجفت وشنقيط ووادان وأطار، وتنتهي بالمشاركة في استقبال رئيس الجمهورية والمهرجان الرئاسي في أطار يوم 20 سبتمبر.
زيارة في توقيت سياسي حساس
تأتي زيارة آدرار في مرحلة يتزايد فيها النقاش حول «الاستمرارية» ومستقبل النظام بعد انتهاء المأمورية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وكان الرئيس قد قلل في مناسبات سابقة من أهمية الخوض المبكر في استحقاقات 2029، معتبراً أن الحديث عنها قبل أوانه يشوش على عمل السلطة، في حين بدأ أنصار له ومنتخبون محليون في عدد من الولايات يتحدثون علناً عن استمرار النهج السياسي الحالي، بل وعن مأمورية ثالثة.
وفي 24 أغسطس الماضي، أعلن رئيس جهة آدرار، باسم منتخبي الولاية، دعمهم لمأمورية ثالثة للرئيس، مؤكداً استعدادهم للانخراط في أي توجه من هذا القبيل ضمن الأطر القانونية والدستورية.
وبذلك أصبحت آدرار واحدة من الولايات التي انتقل فيها الحديث عن المأمورية الثالثة من مستوى التكهنات السياسية إلى المطالب العلنية.
غير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن موقف جميع سكان الولاية يتطابق مع موقف المنتخبين أو الفاعلين الحزبيين؛ فالحشد السياسي، مهما كان حجمه، لا يمكن اعتباره وحده استفتاءً على المزاج الشعبي.
الإنصاف يرفع وتيرة التعبئة
تزامن الحراك التحضيري للزيارة مع نشاط مكثف لحزب الإنصاف في الولايات الداخلية.
وفي آدرار، كثف الحزب لقاءاته مع الأطر والمنتخبين والفاعلين المحليين، فيما يستعد رئيس الحزب لجولة ميدانية تسبق وصول الرئيس، في محاولة لتعبئة القواعد وضمان استقبال سياسي وشعبي واسع للزيارة.
وتبدو آدرار، في هذا السياق، أكثر من مجرد محطة رئاسية؛ فهي ولاية ذات رمزية تاريخية وثقافية وسياحية كبيرة، كما أنها تشكل جزءاً من الحزام الشمالي الذي يضم إنشيري وداخلت نواذيبو وتيرس الزمور، وهو حزام يرتبط بالمناجم والصناعة والتجارة والسياحة والتراث.
ومن ثم فإن نجاح الاستقبال سيكون، بالنسبة إلى الحزب، مؤشراً مهماً على قدرته التنظيمية والتعبوية، خصوصاً في مرحلة بدأ فيها الحديث عن مستقبل النظام يأخذ حيزاً أكبر في الخطاب السياسي.
ماذا أنجز غزواني في آدرار؟
في المقابل، لا يمكن قراءة الزيارة من زاوية المأمورية الثالثة وحدها، إذ تمتلك الحكومة حصيلة من المشاريع والبرامج التي تقول إنها وجهت إلى آدرار خلال السنوات الماضية.
ففي ديسمبر 2024، أعلنت السلطات أن ولاية آدرار استفادت خلال السنوات الخمس السابقة من استثمارات بلغت نحو 43 مليار أوقية قديمة، شملت التعليم، والكفالات، والوحدات السكنية، والزراعة وحماية الواحات، والطرق، وشبكات المياه، إضافة إلى التأمين الصحي والتوزيعات النقدية. وهي أرقام أعلنها رئيس جهة آدرار في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء، ولذلك ينبغي نسبتها إلى الجهة صاحبة التصريح.
ومن أبرز المشاريع ذات البعد الاستراتيجي طريق أطار – شنقيط، الذي أعلنت الحكومة الشروع في إنجازه بغلاف مالي يتجاوز 12 مليار أوقية قديمة، باعتباره مشروعاً لفك العزلة عن المدينة التاريخية وربطها بالشبكة الطرقية الوطنية.
كما استفادت شنقيط من المكونة التنموية لمهرجان مدائن التراث، التي تضمنت تدخلات في التعليم والصحة والمياه والكهرباء والتشغيل والتكوين المهني والسياحة وحماية المدينة من زحف الرمال ودعم المشاريع المدرة للدخل.
وفي ديسمبر 2025، أشرف الرئيس غزواني في وادان على إطلاق المكونة التنموية للمدينة، التي شملت تحسين الخدمات التعليمية والصحية، وزيادة قدرات شبكتي المياه والكهرباء، وإنشاء منشآت رياضية وثقافية، وتمويل مشاريع مدرة للدخل، ودعم الزراعة ومكافحة التصحر والمنشآت السياحية.
كما دشن الرئيس خلال الزيارة نفسها محطة إذاعة موريتانيا في وادان، التي تضم استوديوهات للبث والإنتاج ومعدات للريبورتاج والنقل المباشر، إلى جانب متحف للتراث المحظري.
برنامج استعجالي واسع لآدرار
وتحمل المرحلة الحالية برنامجاً أكثر اتساعاً، ضمن البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، الذي يشمل آدرار إلى جانب عشر ولايات أخرى، بغلاف إجمالي يتجاوز 260 مليار أوقية قديمة وعلى مدى 30 شهراً.
ويشمل البرنامج تسعة محاور، هي التعليم والصحة والمياه والكهرباء وفك العزلة والزراعة والتنمية الحيوانية وتمكين الشباب والصمود.
أما حصة آدرار، فتتضمن وفق البيانات الرسمية:
– بناء 261 حجرة دراسية وترميم سبع حجرات.
– بناء ثلاث نقاط صحية وترميم مركز صحي ونقطتين صحيتين.
– اقتناء خمس سيارات إسعاف وتعزيز الطواقم الطبية وتوفير معدات صحية.
– حفر 60 بئراً ارتوازية وتجهيز بئر أخرى.
– إعادة تأهيل شبكات المياه وتوسيع ست شبكات وبناء خزان مائي.
– اقتناء أربع مولدات كهربائية وتوسعة خمس شبكات.
– كهربة تسع قرى ريفية.
– فك العزلة عن تسع مناطق.
– دعم الزراعة من خلال ترميم الحواجز الرملية.
– دعم استدامة فرص العمل لـ130 مستفيداً.
– ترميم وتجهيز دور الشباب ودعم الجمعيات الشبابية والرياضية وبرامج التكوين.
وفي مارس 2026، عقدت اللجنة الجهوية المكلفة بمتابعة البرنامج اجتماعاً في أطار لتقييم مستوى التنفيذ ورصد النواقص والاختلالات، وأكد والي آدرار أن البرنامج يشمل قطاعات المياه والصحة والتعليم، مع رفع تقرير مفصل إلى اللجنة الوطنية المكلفة بالمتابعة.
وهذه النقطة مهمة في تقييم الحصيلة: فوجود مشاريع وبرامج معتمدة لا يعني بالضرورة اكتمال تنفيذها، وهو ما يفسر استمرار المتابعة الحكومية لمستوى الإنجاز.
السياحة والتراث.. ورقة اقتصادية لآدرار
وتشكل السياحة والتراث إحدى أبرز نقاط القوة في آدرار.
فخلال الموسم السياحي 2025-2026، وصلت إلى مطار أطار 12 رحلة سياحية قادمة من فرنسا، حملت 1344 سائحاً من 19 جنسية، بحسب المعطيات الرسمية المعلنة في مارس 2026.
كما تحولت نسخة مهرجان مدائن التراث إلى مناسبة ذات مكونة تنموية متزايدة، حيث أعلنت وزارة الثقافة أن الدولة سخرت خلال الدورات الأربع السابقة نحو 20 مليار أوقية قديمة للمكونات التنموية والعلمية والثقافية للمهرجان.
وبذلك لم يعد الرهان على آدرار مقتصراً على حماية المدن القديمة، وإنما أصبح مرتبطاً بمحاولة تحويل التراث والسياحة إلى مصدر للدخل وفرص العمل والاستقرار السكاني.
التنمية على الورق.. ومشاكل على الأرض
ومع ذلك، فإن حجم المشاريع المعلنة لا يلغي وجود أسئلة ميدانية مشروعة.
فالولاية ما تزال تواجه تحديات تتعلق بالمياه والكهرباء والطرق والخدمات الصحية والتعليمية، وهي قضايا تظهر أيضاً في البرامج الحكومية الجديدة نفسها؛ إذ إن تخصيص عشرات المشاريع لحفر الآبار وتوسعة الشبكات وبناء الحجرات الدراسية والنقاط الصحية وفك العزلة يؤكد أن جزءاً من الاحتياجات الأساسية لم يصل بعد إلى مستوى الاكتفاء.
وفي التعليم، لا يكفي ارتفاع عدد الحجرات المدرسية إذا ظلت مشكلات الاكتظاظ والتجهيز والموارد البشرية مطروحة.
وفي الصحة، لا يقاس تحسن القطاع بعدد النقاط الصحية وسيارات الإسعاف فقط، وإنما بقدرة المرافق على توفير خدمات طبية مستمرة ومتخصصة، وتقليل الحاجة إلى نقل الحالات المعقدة إلى نواكشوط.
وفي المياه، يبقى السؤال الأكثر مباشرة: هل تحولت المشاريع المنجزة إلى خدمة مستقرة تصل إلى المواطن بصورة منتظمة؟
وهنا تكمن المسافة بين حجم الإنفاق الحكومي والأثر اليومي الذي يلمسه المواطن.
المعارضة: المأمورية الثالثة ليست أولوية
في الجهة الأخرى، ترفض قوى سياسية معارضة الدعوات إلى مأمورية ثالثة، وتضعها في تعارض مع مبدأ التداول واحترام الدستور.
وفي آدرار، أعلنت اتحادية حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» رفضها للدعوات المطالبة بمأمورية ثالثة، وربطت موقفها بجملة من المشاكل الخدمية والتنموية التي ترى أنها ما تزال تؤثر في حياة السكان، من الطرق والمياه والكهرباء إلى الصحة والتعليم وارتفاع الأسعار.
وهذا الخطاب يقدم قراءة مختلفة للزيارة: فبدلاً من اعتبارها مناسبة لتجديد الدعم السياسي للرئيس، يرى المعارضون أنها فرصة لمساءلة الحكومة حول ما تحقق فعلاً وما بقي معلقاً.
وبين الروايتين، تبدو الولاية أمام اختبار حقيقي: السلطة تتحدث عن مشاريع واستثمارات وبرامج جديدة، والمعارضة تتحدث عن فجوة بين ما يعلن وما يعيشه المواطن.
ولد المعيوف.. السياسة حاضرة خارج مهرجان الإنصاف
ولا يمكن فصل المشهد الآدراري عن المناخ السياسي الوطني.
فملف اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، عضو المكتب التنفيذي لحزب «موريتانيا إلى الأمام»، تحول خلال الأسابيع الماضية إلى قضية سياسية وحقوقية، بعد توقيفه وإحالته إلى القضاء، وفق ما أعلن حزبه ومتابعون للملف.
وقد صدرت مواقف سياسية تطالب بالإفراج عنه، بينما تحولت القضية إلى أحد الملفات التي تستحضرها المعارضة عند الحديث عن حرية التعبير والحوار السياسي.
وهكذا يظهر في الشمال مشهد سياسي متباين: حزب الإنصاف يستعد لتعبئة جماهيرية كبيرة لاستقبال الرئيس، في حين تتحرك قوى معارضة للاحتجاج على قضايا سياسية وحقوقية.
ولا يعني ذلك أن أحد المشهدين يمثل جميع السكان، لكنه يكشف تعدد المزاج السياسي في المنطقة.
ولد عبد العزيز.. ملف لم يغادر المشهد
ويظل ملف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز حاضراً هو الآخر في النقاش السياسي، خصوصاً في ما يتعلق بوضعه الصحي ومطالب هيئة دفاعه بتمكينه من العلاج خارج البلاد.
وفي يونيو 2026، قال أحد محاميه إن إطلاق سراحه وتمكينه من العلاج ورد الاعتبار له كرئيس سابق يمكن أن يشكل خطوة باتجاه التهدئة وفتح حوار وطني جامع.
غير أن ما يثار أحياناً بشأن وصول حالته الصحية إلى «مرحلة حرجة» يحتاج إلى قدر كبير من التحفظ، ما لم يصدر بشأنه تأكيد طبي أو رسمي مستقل. لذلك يبقى الثابت هو وجود مطالب متعلقة بوضعه الصحي وحقه في العلاج، دون الجزم بصيغ غير موثقة.
الإنجاز الحكومي.. بين الحصيلة والتحدي
ولا تقتصر حصيلة عهد غزواني على آدرار وحدها.
فعلى المستوى الوطني، قدمت الحكومة خلال 2025 و2026 حصيلة لبرامج في المياه والكهرباء والتعليم والصحة والبنية التحتية، إلى جانب برامج اجتماعية وتنموية تستهدف الفئات الهشة والبلديات الداخلية.
كما أن الحكومة جعلت من متابعة تنفيذ المشاريع محوراً دائماً لاجتماعات اللجنة الوزارية المكلفة بالمشاريع الكبرى، وبلغت نسبة تقدم البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية 41.2% في مايو 2026، وفق عرض رسمي للجنة الوزارية، مع التأكيد على استمرار العمل لتسريع التنفيذ.
وفي آدرار تحديداً، فإن المشاريع التي بدأت أو أعلنت خلال السنوات الأخيرة تشير إلى تحول في طبيعة التدخل الحكومي، من مشاريع منفردة إلى برامج متعددة القطاعات تشمل التعليم والصحة والمياه والكهرباء وفك العزلة والسياحة والتمكين الاقتصادي.
لكن ذلك لا يلغي أن الإنجاز يقاس في النهاية بمستوى التنفيذ والأثر، وليس بحجم الاعتمادات وحدها.
الزيارة.. تنمية أم اختبار سياسي؟
لهذا تبدو زيارة غزواني إلى آدرار محكومة بثلاثة أسئلة متزامنة.
الأول: هل تستطيع السلطة تقديم حصيلة مقنعة لسكان الولاية؟
والثاني: هل يستطيع حزب الإنصاف تحويل التعبئة المنظمة إلى تعبير فعلي عن المزاج الشعبي؟
والثالث، والأكثر حساسية: هل يتحول الحراك المؤيد للاستمرارية إلى مسار سياسي فعلي نحو مأمورية ثالثة، أم يبقى مجرد خطاب صادر عن قواعد وفاعلين سياسيين؟
الإجابة لن تكون في عدد السيارات التي ستصل إلى أطار، ولا في عدد اللافتات التي سترفع على الطرقات، كما لن تكون في حجم الوقفات المعارضة وحدها.
الإجابة ستكون في مضمون الخطاب الرئاسي، وفي المشاريع التي سيعلن عنها أو يدشنها، وفي القرارات المتعلقة بالمياه والطرق والصحة والتعليم، وفي مدى قدرة الحكومة على تحويل البرامج المعتمدة إلى نتائج ملموسة.
آدرار أمام اختبار مزدوج
تمتلك آدرار اليوم عناصر قوة لا يمكن تجاهلها: موقع جغرافي، تراث عالمي، مدن تاريخية، إمكانات سياحية، زراعة واحات، وثروات بشرية قادرة على إنتاج اقتصاد محلي أكثر تنوعاً.
وفي المقابل، تواجه تحديات لا تزال قائمة في الخدمات الأساسية والبنية التحتية وفرص العمل والاستثمار المحلي.
ولهذا فإن الزيارة الرئاسية ستكون، في أحد أوجهها، مناسبة لعرض ما تعتبره الحكومة حصيلة إنجاز، وفي وجه آخر مناسبة لاختبار ما إذا كانت تلك الإنجازات قد وصلت فعلاً إلى حياة المواطن.
أما سياسياً، فإن الحراك حول المأمورية الثالثة يجعل الزيارة أكثر حساسية من زيارات رئاسية سابقة.
فإذا نجح الإنصاف في تنظيم استقبال واسع، فسيقدم ذلك باعتباره دليلاً على قوة حضوره الشعبي. وإذا برزت في المقابل أصوات معارضة أو احتجاجية، فستقدم باعتبارها مؤشراً على استمرار التعدد السياسي ووجود مطالب تتجاوز الحسابات الحزبية.
وفي الحالتين، تبقى الحقيقة الأهم خارج منصات الخطابة:
المواطن الآدراري يريد أن يرى الطريق أفضل، والماء أكثر استقراراً، والكهرباء أكثر انتظاماً، والمدرسة أكثر قدرة على تعليم أبنائه، والمرفق الصحي أقرب إلى حاجته، وفرصة العمل أكثر استدامة.
ومن هنا، فإن السؤال الأكبر الذي ستتركه زيارة غزواني لآدرار ليس فقط: هل تؤيد الولاية المأمورية الثالثة؟
وهل تستطيع السلطة أن تجعل حصيلة السنوات الماضية محسوسة في الحياة اليومية للسكان، قبل أن تطلب منهم تأييد استمرار المسار السياسي؟
وهذه هي النقطة التي ستحدد ما إذا كانت زيارة آدرار مجرد محطة رئاسية أخرى، أم بداية مرحلة سياسية وتنموية جديدة في الشمال الموريتاني.



