تقارير

صفقات صوملك تفتح أسئلة حول جاهزية الشبكة بعد أزمة الحرائق

أسندت الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» ثلاث صفقات لتوريد الكابلات الكهربائية ومعدات الأشغال والإنارة العمومية، بقيمة إجمالية تشمل مبالغ بالأوقية القديمة وأخرى باليورو، في وقت تعيد فيه أزمة حرائق محطتي التحويل في نواكشوط طرح تساؤلات بشأن جاهزية الشبكة الكهربائية وموثوقية تجهيزاتها.

وبحسب إشعار صادر عن لجنة صفقات الاستثمار بالشركة، فاز تجمع Techyid/NEXANS بالحصة الأولى، المتعلقة بتوريد الكابلات الكهربائية، بمبلغ 446.6 مليون أوقية قديمة.

وأسندت الحصة الثالثة، الخاصة بتوريد معدات ولوازم الأشغال، إلى تجمع DES GENISERVICES بمبلغ 485 ألفا و85 يورو، فيما فازت شركة MAURI ÉLECTRIQUE بالحصة الرابعة، المتعلقة بتوريد معدات الإنارة العمومية، بمبلغ 86.6 مليون أوقية قديمة.

وحدد الإشعار أجل تسليم المعدات بـ60 يوما لكل حصة، دون تحديد المناطق أو القرى المستفيدة، أو توضيح ما إذا كانت المعدات موجهة إلى معالجة اختلالات قائمة في الشبكة أم إلى تنفيذ مشاريع جديدة.

وكانت صوملك قد نشرت إعلان المناقصة في 12 مارس 2026، وحددت السادس من مايو من العام نفسه آخر أجل لاستلام العروض، التي بلغ عددها 14 عرضا.

وتأتي هذه الصفقات بعد أزمة انقطاع الكهرباء التي شهدتها نواكشوط إثر حريقين اندلعا يومي 21 و22 أغسطس الماضي في محطتي التحويل الشرقية بتوجنين والشمالية بتفرغ زينة، وتسببا في انقطاعات استمرت بين ثلاثة وخمسة أيام بحسب الأحياء.

وكان تقرير لجنة التحقيق المستقلة بشأن الحريقين قد ربطهما بوصلات كهربائية جديدة، دون أن يحسم الآلية الفنية الدقيقة التي أدت إلى اندلاعهما، ما أعاد الاهتمام بمسائل جودة التجهيزات الكهربائية وسلامة تشغيلها.

ورغم أهمية الصفقات الجديدة في توفير معدات للشبكة، فإن إشعار الإسناد لا يثبت ارتباطها مباشرة بإصلاح المحطتين المتضررتين، كما لا يقدم تفاصيل كافية لتحديد أثرها المتوقع على استقرار الخدمة الكهربائية.

وتفتح هذه المعطيات أسئلة بشأن طبيعة استخدام المعدات الجديدة، ومناطق تدخلها، ومدى إسهامها في تحسين موثوقية الشبكة والحد من الانقطاعات، خصوصا في ظل الحاجة إلى ضمان سلامة التجهيزات الكهربائية ورفع قدرة المنظومة على مواجهة الأعطال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى