ولد مدو: التحقيقات في «ملف مدوني الخارج» تحدد المسؤوليات
قال وزير الثقافة والناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو إن السلطات الأمنية أوقفت 17 شخصا في إطار التحقيق في الملف المعروف إعلاميا بـ«ملف مدوني الخارج»، مؤكدا أن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد من تثبت عليه المسؤولية.
ووصف ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، القضية بأنها مرتبطة بما سماها «شبكة للابتزاز»، قال إنها تحولت إلى ما يشبه «صناعة» لها آليات وأدوات، وتستخدم في نشر الأخبار الكاذبة والإساءة للأشخاص، مؤكدا أن التحقيق سيحدد المسؤوليات.
وأوقفت الشرطة خلال الأيام الماضية رجل الأعمال محمد يسلم ولد أغربط، إلى جانب عدد من الأشخاص، فيما اقترب عدد الموقوفين والمستجوبين في الملف، وفق مصادر إعلامية، من عشرين شخصا.
ويأتي توصيف القضية باعتبارها «شبكة ابتزاز» في مرحلة ما تزال فيها التحقيقات جارية، دون صدور حكم قضائي نهائي، وهو ما يطرح ضرورة التمييز بين توصيف السلطات للوقائع وبين ثبوت المسؤولية الجنائية أمام القضاء، خاصة أن الأصل قانونا هو براءة المتهم حتى تثبت إدانته بحكم قضائي.
وفي السياق، قال المحامي ولد السيف، الموكل من طرف شقيق وشقيقة المدون سيدي محمد ولد أكماش، في تصريح لقناة الساحل، إن ظروف توقيف موكلته من مدينة أمبود كانت، بحسب روايته، مخالفة للقانون.
وأضاف أن رجال الأمن حشروا موكلته بينهم أثناء توقيفها ودفعوا ابنتها الصغيرة، ما أدى، وفق قوله، إلى نقلها للمستشفى، مشيرا إلى أن موكلته تعاني من أمراض مزمنة ونقلت إلى نواكشوط في ظروف وصفها بالقاسية، دون أن تلتقي، حتى وقت تصريحه، طبيبا أو محاميها أو ذويها.
وقال ولد السيف إنه اتصل بوكيل الجمهورية الذي أكد له، بحسب تصريحه، أنه أعطى تعليماته للسلطات الأمنية بتمكينه من لقاء موكلته، إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن.
كما قال إن شقيق ولد أكماش أوقف من متجره في السوق وفي ظروف وصفها بالمماثلة، مؤكدا أن موكليه لا علاقة لهما، بحسب قوله، بالقضية المتعلقة بشقيقهما الموجود في الولايات المتحدة، وأنه لم تسجل ضدهما شكاية، معتبرا أن الملف في حقهما «غير مكتمل الأركان».
وتبقى هذه المعطيات رواية للدفاع، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات وما تقرره الجهات القضائية المختصة.



