مدرسة لكويس تنهار.. أين أثر أموال التنمية وعصرنة المدن على قرى الداخل؟
العين ميديا | ولاية العصابة:طالب أهالي قرية لكويس، التابعة لبلدية إبلاجميل بمقاطعة كنكوصه في ولاية العصابة، السلطات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة بناء مدرستهم، بعد انهيار ستة فصول دراسية، في وضع يهدد سلامة التلاميذ واستمرار العملية التعليمية.
وقال المتحدث الرسمي باسم آباء التلاميذ، إجاكلي ولد محمد صمب، إن المدرسة التي تأسست قبل عقود أصبحت غير صالحة للاستخدام، ولم يتبق منها سوى حجرة دراسية واحدة، لا تلبي احتياجات التلاميذ.
وأضاف ولد محمد صمب أن التلاميذ يواجهون ظروفا صعبة في ظل غياب الحجرات الدراسية الملائمة التي تحميهم من تقلبات المناخ، داعيا وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي والجهات المختصة إلى الإسراع في بناء مدرسة جديدة.
بين مشاريع التنمية واحتياجات القرى
تأتي مطالب سكان لكويس في وقت تتبنى فيه الحكومة برامج استثمارية لتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية، بما فيها التعليم، في إطار جهود التنمية وعصرنة المدن وتوسيع النفاذ إلى الخدمات في مختلف الولايات.
ووفق وثائق وزارة المالية المتعلقة بالبرمجة الميزانوية، رُصدت اعتمادات لبرامج تنموية واسعة، من بينها البرنامج ذي الأولوية لتعميم النفاذ إلى الخدمات الضرورية للتنمية المحلية، الذي تبلغ مخصصاته، بحسب الوثيقة الحكومية، 26.4 مليار أوقية جديدة، ويشمل تدخلات متعددة القطاعات في 11 ولاية.
كما أظهرت بيانات وزارة المالية بشأن ميزانية الاستثمار لسنة 2025 تخصيص 51 مليار أوقية جديدة للاستثمار العمومي، مقابل 42 مليار أوقية في سنة 2024.
ورغم حجم هذه المخصصات وتعدد البرامج التنموية، تظل الحاجة قائمة إلى قياس أثرها الفعلي على الخدمات الأساسية في القرى، خصوصا المؤسسات التعليمية التي لم تعد مبانيها صالحة لاستقبال التلاميذ.
ولا تتوفر معطيات تؤكد إدراج مدرسة لكويس ضمن المشاريع الممولة من هذه البرامج، ما يطرح تساؤلات بشأن أولويات التدخل التنموي ومدى وصول أثر الاستثمارات العمومية إلى التجمعات الريفية.
أولوية لا تحتمل التأجيل
يمثل انهيار ستة فصول دراسية في مدرسة واحدة وضعا يستدعي تدخلا عاجلا، ليس فقط لضمان استمرار الدراسة، بل أيضا لحماية التلاميذ من المخاطر التي تفرضها المباني المتداعية.
وينتظر أهالي قرية لكويس استجابة السلطات لمطلبهم، بما يضمن لأبنائهم بيئة تعليمية آمنة وملائمة، ويجعل تحسين الخدمات التعليمية في المناطق الداخلية جزءا ملموسا من جهود التنمية المحلية.




