أخبار إقليمية

المسيّرات تصعّد حرب مالي

تتجه المواجهة العسكرية في مالي نحو مرحلة جديدة من التصعيد باستخدام الطائرات المسيّرة، مع إعلان الجيش المالي تنفيذ ضربات استهدفت مواقع ومجموعات مسلحة في عدة مناطق من البلاد، بالتزامن مع إعلان جبهة تحرير أزواد استهداف معسكر للجيش في سومبي، بمنطقة تمبكتو، بواسطة مسيّرة انتحارية.

وقال الجيش المالي، في بيان صدر الأحد، إن عملياته ضمن عملية «دوغوكولوكو»، وبمساندة شركائه، أسفرت عن استهداف مخزن وقود شمال شرقي إنفراك، وتجمع لعناصر مسلحة غرب أغلهوك، إضافة إلى تحييد مسلحين يستقلون دراجات نارية في منطقة ديولا جنوبي البلاد.

وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، محمد مولود رمضان، تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة انتحارية على معسكر للقوات المسلحة المالية في سومبي، مؤكداً تدمير الهدف المستهدف، ونشرت الجبهة صورة قالت إنها توثق موقع الهجوم.

ويأتي هذا التحرك بعد خروج الجبهة من مدينة كيدال، واستعادة الجيش المالي السيطرة عليها، في تطور يعيد تسليط الضوء على قدرة الجماعات المسلحة على مواصلة عملياتها في مناطق أخرى من البلاد.

المسيّرات تغيّر طبيعة المواجهة

يعزز الجيش المالي قدراته الجوية بمقاتلات ومروحيات روسية، إلى جانب مسيّرات من مصادر متعددة، بينها تركيا وروسيا والصين، مستفيداً من هذا العتاد في تنفيذ ضربات ضد مواقع الجماعات المسلحة.

في المقابل، يمثل إعلان جبهة تحرير أزواد استخدام مسيّرة انتحارية مؤشراً على توجهها نحو توظيف الوسائل التقنية في مواجهة التفوق العسكري للجيش، وإن كان تقييم أثر الهجوم وحجم الأضرار الفعلية يتطلب معلومات مستقلة.

ولا يقتصر استخدام المسيّرات في مالي على طرفي المواجهة؛ إذ سبق لجماعات مسلحة أخرى، بينها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، أن استخدمتها في عملياتها، ما يجعل هذا السلاح أحد أبرز ملامح التحول في طبيعة الصراع داخل البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى