الفيتو الروسي يفجّر تباين المواقف بشأن الصحراء الغربية

أثار استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أمريكي بشأن الصحراء الغربية، مساء الجمعة، تباينا في مواقف أطراف النزاع، وسط خلافات داخل مجلس الأمن الدولي حول صيغة التعامل مع الملف ومستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو».
وقال ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، سيدي محمد عمار، إن الجبهة تشعر بالارتياح لعدم اعتماد المشروع الأمريكي، معربا عن تقديره لموقف روسيا، ومشيدا بامتناع الصين وباكستان والصومال عن التصويت.
واعتبر عمار أن الفيتو الروسي يمثل رسالة بشأن ضرورة احترام القانون الدولي، مؤكدا تمسك الجبهة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، ومتهما المشروع الأمريكي بتقويض أسس عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.
في المقابل، أعلن الديوان الملكي المغربي أن عدم تمديد مهمة بعثة «مينورسو» ينبغي أن يفضي إلى إنهاء إحالة الملف على مجلس الأمن، وسحبه من جدول أعماله، معتبرا أن ذلك ينهي مبررات الاجتماعات الدورية للمجلس والتقارير الأممية المتعلقة بالقضية.
ومن جهته، شدد ممثل الجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، على أن تقرير المصير يظل مرجعا أساسيا لتسوية النزاع، معتبرا أن الموقف الروسي يعزز هذا المبدأ.
وكان مشروع القرار الأمريكي قد حصل على تأييد 11 عضوا في مجلس الأمن، فيما امتنعت ثلاثة أعضاء عن التصويت، قبل أن تسقطه روسيا باستخدام حق النقض. كما طرحت روسيا مشروع قرار لتمديد ولاية البعثة الأممية عاما إضافيا، صوّتت الولايات المتحدة ضده، فيما امتنع 11 عضوا عن التصويت.
وتأسست بعثة «مينورسو» عام 1991، بهدف الإشراف على وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو والتحضير لاستفتاء بشأن تقرير مصير الصحراء الغربية. ويعيد الخلاف بشأن تمديد ولايتها تسليط الضوء على التباعد بين مواقف الأطراف المعنية حول آليات التسوية ومستقبل المسار الأممي.
وتبقى التساؤلات قائمة بشأن مستقبل البعثة الأممية، ومدى قدرة مجلس الأمن على التوصل إلى صيغة تحظى بقبول الأطراف وتضمن استمرار المسار السياسي لتسوية النزاع.




