حريق محول بتيارت يعيد سؤال سلامة التوزيع
أعلنت مجموعة صوملك اندلاع حريق في بيت محول كهربائي قبالة بقالة الشباب بمقاطعة تيارت، في ولاية نواكشوط الشمالية، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن الحي، وفق توضيح نشرته الشركة بشأن الحادث.
وقالت الشركة إن التشخيص الأولي يرجح أن يكون الحريق ناجما عن زيادة الحمولة الكهربائية وارتفاع درجات الحرارة، مؤكدة أن فرق الحماية المدنية تمكنت من السيطرة عليه، وأن الحادث يظل محصورا في نطاق محلي ولا يرتبط بمحطات التوزيع الرئيسية.
وأضافت أن المدير العام للمجموعة، تجاني تيام، وصل إلى موقع الحادث ووجّه بتسريع التدخل وتعبئة الإمكانات اللازمة لاستعادة التيار الكهربائي، مقدمة اعتذارها لسكان الحي عن الانقطاع الطارئ.
ويأتي الحادث في سياق النقاش حول تنمية نواكشوط وتطوير بنيتها التحتية، بما يشمل قدرة شبكة الكهرباء على مواكبة التوسع العمراني وتزايد الطلب على الطاقة داخل الأحياء السكنية.
وكانت حرائق محطتي التحويل الكهربائيتين في توجنين وتفرغ زينة، خلال أغسطس الماضي، قد تسببت في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي. وخلص ملخص تقرير لجنة التحقيق المستقلة، المنشور في أكتوبر الجاري، إلى وجود صلة مباشرة بين الحريقين ووصلات كهربائية جديدة، مع ترجيح خلل فني لم تتمكن التحقيقات من تحديد آليته الدقيقة بصورة قاطعة.
وتعيد هذه الحوادث طرح أسئلة بشأن سلامة تجهيزات شبكة التوزيع، ومدى ملاءمة قدرات المحولات للحمولات الكهربائية، وبرامج الصيانة الوقائية، وآليات اكتشاف الأعطال قبل تحولها إلى حرائق وانقطاعات للخدمة.
كما تبرز أهمية توضيح الاستثمارات المخصصة لتوسعة شبكة التوزيع داخل الأحياء، وتجديد المحولات والتجهيزات المتهالكة، وتعزيز أنظمة الحماية، بما يضمن استمرارية الخدمة مع التوسع السكاني والعمراني للعاصمة.
ويبقى السؤال المطروح: ما الإجراءات الفنية والاستثمارية التي تعتمدها صوملك لضمان ملاءمة محولات الأحياء للحمولات الكهربائية، والحد من تكرار الحرائق والانقطاعات، وما نصيب شبكة التوزيع داخل الأحياء من برامج تطوير الكهرباء في نواكشوط؟




