أخبار

دراسة النظام النقدي الموريتاني «بورتريه من ثلاثة أرباع».. وتنويه بحقبة شنقيط القديمة والعلامة الأعمش (1695م)

نواكشوط – أكد الباحثان محمدفال ولد أباه وعبدالودود ولد الشيخ، اللذان أعدّا دراسة حول تاريخ النظام النقدي في موريتانيا، اليوم الأربعاء بفندق شيراتون، أن دراستهما لا تدّعي الإحاطة الكاملة بتاريخ البنك المركزي، معتبرَين أنها تمثل «بورتريه من ثلاثة أرباع» للمؤسسة، وتترك مجالات أخرى مفتوحة أمام البحث، خصوصًا ما يتعلق بالتفاصيل العميقة للعمل المصرفي.

وناقش المشاركون في الورشة، عقب عرض الدراسة، استمرار بعض أشكال المقايضة في موريتانيا، وما إذا كانت تمثل امتدادًا لممارسات تاريخية سبقت انتشار العملة الحديثة.

وأوضح الباحث ولد الشيخ أن الانتقال إلى اقتصاد يعتمد على النقد لا يحدث بصورة فورية، مشيرًا إلى أن المجتمع الموريتاني تكيّف تاريخيًا مع محدودية تداول العملة، واستمر في الاعتماد على أنماط مختلفة من التبادل العيني.

وأضاف أن المفهوم الذي تتمحور حوله الدراسة كان يؤدي وظيفة مرجعية في بعض المعاملات والأحكام المالية، دون أن يعني ذلك بالضرورة استخدامه في الحياة اليومية، التي ظلت تعتمد بدرجات متفاوتة على المقايضة.

وفي السياق ذاته، توقف البروفسور عبدالودود عند الحقبة التاريخية لشنقيط القديمة، منوّهًا بما بذله العلامة الطالب محمد بن المختار الأعمش، المتوفى سنة 1695م، من مجهود فكري سابق لعصره.

وأكد أن انتشار العملة الحديثة لم يُنهِ جميع أشكال التبادل العيني، لافتًا إلى صعوبة تحديد حجم المقايضة المتبقية بدقة في ظل محدودية المعطيات.

وفي مداخلة للمحافظ السابق للبنك المركزي أحمد داداه، تناول النقاش أصل تسمية «الأوقية»، ووثائق «BR» المستخدمة في إعداد الدراسة، إلى جانب أدوار شخصيات ومبادرات مختلفة في الإصلاحات التي رافقت تأسيس العملة الوطنية، مع دعوات إلى توسيع القراءة التاريخية لهذه المرحلة وعدم اختزالها في رواية واحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى