أخبار

موريتانيا تتراجع في مؤشرات سيادة القانون

حلّت موريتانيا في المرتبة 132 عالميا من أصل 143 دولة وإقليما، والمرتبة 30 من أصل 34 دولة في إفريقيا جنوب الصحراء، وفق مؤشر سيادة القانون لعام 2026 الصادر عن مشروع العدالة العالمي (WJP)، في ترتيب يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالضمانات المؤسسية والحريات العامة.

وأشار التقرير، الصادر الأربعاء 21 أكتوبر 2026، إلى ترسّخ الممارسات الاستبدادية على المستوى العالمي، مع تزايد التدخل الحكومي والتراجع عن مكتسبات حرية التعبير والمشاركة المدنية، معتبرا أن هذه الاتجاهات تستدعي اهتماما عاجلا.

وسجلت النتيجة الإجمالية لموريتانيا تراجعا بأقل من 1% خلال العام، كما جاءت في المرتبة 26 من أصل 33 دولة ضمن فئة البلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى.

تراجع في ضمانات الحريات

وضع التقرير موريتانيا ضمن الدول التي تواجه تراجعا في بعض الضمانات المرتبطة بالحد من الحكم الاستبدادي، وتشمل القيود المفروضة على صلاحيات الحكومة، والانفتاح والشفافية الحكوميين، والحقوق الأساسية.

وعلى المستوى العالمي، أفاد التقرير بأن 64% من الدول المشمولة بالمؤشر شهدت تراجعا في حرية الرأي والتعبير، فيما تراجعت حرية التجمع وتكوين الجمعيات في 67% من الدول، والمشاركة المدنية في 65% منها.

كما أشار إلى أن أكثر من 86% من الدول شهدت تراجعا مستمرا على مدى خمس سنوات في ضمانة واحدة على الأقل من الضمانات التي تحد من الحكم الاستبدادي.

العدالة المدنية ضمن التحديات

وفي مجال العدالة المدنية، سجل التقرير تحسنا في سهولة الوصول إلى العدالة وتحمل تكاليفها في 54% من الدول، وتحسنا في مؤشر خلو العدالة المدنية من التمييز في 52% منها، مستثنيا موريتانيا من هذه التحسينات وفق نتائجه.

وتشير هذه المؤشرات إلى استمرار التحديات أمام تحسين أداء المؤسسات القضائية وتعزيز ضمانات المساواة في الوصول إلى العدالة.

تفاوت إقليمي وعالمي

إقليميا، تصدرت رواندا دول إفريقيا جنوب الصحراء في المرتبة 40 عالميا، تلتها ناميبيا ثم موريشيوس، فيما جاءت موريتانيا في المرتبة 30 إقليميا. وحلّت الكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان في المراتب الأخيرة بالمنطقة، وجاء السودان في المرتبة 138 عالميا.

وأوضح التقرير أن 23 دولة من أصل 34 في إفريقيا جنوب الصحراء سجلت تراجعا، بينها 20 دولة شهدت تراجعا أيضا خلال العام السابق.

وعالميا، تصدرت الدنمارك المؤشر، تلتها النرويج وفنلندا والسويد ولوكسمبورغ، بينما جاءت فنزويلا في المرتبة الأخيرة، تلتها أفغانستان وهايتي وكمبوديا ونيكاراغوا.

وتضع نتائج المؤشر موريتانيا أمام تحدي تعزيز ضمانات سيادة القانون، وحماية الحريات العامة، وتحسين الشفافية والمساءلة، وتطوير قدرة المواطنين على الوصول إلى العدالة.

المصدر: مشروع العدالة العالمي (WJP)، مؤشر سيادة القانون لعام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى