أخبار

الحوض الغربي.. ثروة وإمكانات وخدمات غائبة

الحوض الغربي.. ثروة وإمكانات وخدمات غائبة

تكشف المؤشرات الاجتماعية والتنموية في ولاية الحوض الغربي عن تحديات تتعلق بالفقر والأمية والنفاذ إلى مياه الشرب، وتطرح تساؤلات بشأن مدى انعكاس تدخلات الدولة على حياة السكان، رغم ما تمتلكه الولاية من إمكانات زراعية وحيوانية.

وبحسب بيانات الوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديموغرافي والاقتصادي، بلغ عدد سكان الولاية 403,091 نسمة وفق تعداد 2023، موزعين على أربع مقاطعات هي لعيون وكوبني والطينطان والطويل، ويعيش نحو 75% منهم في المناطق الريفية.

وتشير البيانات إلى أن الأمية لا تزال تحديًا بارزًا، إذ تبلغ نسبتها نحو 40.8% بين السكان الذين تبلغ أعمارهم عشر سنوات فأكثر. كما تعتمد نسبة كبيرة من الأسر على مصادر مياه غير مرتبطة بالشبكة العامة، ما يجعل توفير مياه شرب مأمونة ومنتظمة من أبرز الأولويات التنموية.

ولا تقتصر التحديات على المياه والتعليم، بل تشمل الطرق والكهرباء والخدمات الصحية، خصوصًا في التجمعات الريفية المتباعدة، حيث يؤثر ضعف الربط الطرقي في وصول المرضى إلى المرافق الصحية، وانتظام الدراسة، ونقل المنتجات إلى الأسواق.

وتتوفر الولاية على موارد اقتصادية، أبرزها الثروة الحيوانية والأنشطة الزراعية، غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى تحسن ملموس في دخل السكان وظروفهم المعيشية يظل مرتبطًا بتطوير البنية التحتية، وتحسين النفاذ إلى الأسواق، وتوفير الخدمات الأساسية وفرص العمل.

ورغم تدخلات الدولة في مجالات المياه والكهرباء والتعليم والصحة وفك العزلة، فإن تقييم أثرها يتطلب التمييز بين المشاريع المعلنة والأشغال الجارية والمنشآت التي اكتملت ودخلت الخدمة فعلًا، إلى جانب قياس مدى استفادة السكان منها.

فإلى متى سيظل سكان الحوض الغربي يواجهون صعوبات في الحصول على المياه والخدمات الأساسية؟ وأين وصلت المشاريع الحكومية المعلنة، وما الذي تحقق منها فعليًا على أرض الواقع؟ ومن يتحمل مسؤولية التأخر أو التعثر، إن ثبت ذلك؟ وما الإجراءات العملية والآجال المحددة لمعالجة هذه الاختلالات وتقليص الفقر والأمية؟

أسئلة تضع الجهات المعنية أمام مسؤولية تقديم حصيلة واضحة بالأرقام، وتحديد ما أُنجز وما تعثر وأسباب ذلك، حتى تُقاس التنمية بما يلمسه المواطن من تحسن في الماء والتعليم والصحة والكهرباء والطرق، لا بعدد المشاريع المعلنة وحده.


المصدر: الوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديموغرافي والاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى